علي الأحمدي الميانجي

46

مكاتيب الرسول

هذا الكتاب الذي في يده ينظر فيه ؟ فقلت : لا ، قال : هذا الجفر الذي لا ينظر فيه إلا نبي أو وصي نبي " ( 1 ) . 39 - عن أبي جعفر الضرير عن أبيه قال : " كنت عند أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - إذ دخل عليه أبو الحسن موسى وهو غلام حدث ، فقال له : ادن مني ، فدنا ، فألزمه وأقعده إلى جنبه وقال : إني لأجد بابني هذا ما يجده يعقوب بيوسف ، فقلت له : زدني جعلت فداك ، فقال : ما نشأ فينا أهل البيت ناش مثله ، فقلت له : زدني ، فقال : أجد به ما كان أبى يجده بي ، قلت : زدني ، قال : كان إذا دعا فأحب أن يستجاب له أوقفني عن يمينه ثم دعا فأمنت ، فإني لأفعل ذلك با بني هذا ، فقال لي : كان أبي ائتمنني على الكتب التي بخط أمير المؤمنين وإني لأئتمنه عليها ، وهي اليوم عنده الحديث " ( 2 ) . 40 - وبويع لهارون الرشيد في شهر ربيع الأول في تلك السنة فوجه في حمل أبي الحسن ، فلما وافاه الرسل دعا أبا الحسن الرضا وهو أكبر ولده فأوصى إليه بحضرة جماعة من خواصه ، وأمره بما احتاج إليه ونحله مكتبته ( كنيته ظ ) وتكنى بأبي إبراهيم ، ودفع إلى أم أحمد إلا وكتبا ، وقال لها سرا : من أتاك فطلب منك ما دفعته إليك وأعطاك صفته فادفعيه إليه ، ودفع إليها رقعة مختومة ، وأمرها بأن تسلمها معها قبلها ، إلى أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) إذا طلبها الحديث " ( 3 ) . 41 - عن نعيم القابوسي عن عمه عن علي عن نصر بن قابوس قال : كنت عند أبي إبراهيم ، علي ابنه صبي يدرج في الدار فقلت : أرى عليا ذاهبا وجائيا دون سائر الناس فقال : هو أكبر ولدي وأحبهم إلي ، وينظر معي في كتاب الجفر ولا ينظر

--> ( 1 ) البحار 49 : 27 عن الكشي وسيأتي بصورة أخرى . ( 2 ) إثبات الوصية : 188 . ( 3 ) إثبات الوصية : 193 و 195 و 199 .